البطارية هي الجزء الذي يشيخ أولاً في أجهزتنا. الشاشة ما زالت واضحة، والمعالج سريع بما يكفي، لكن الهاتف لم يعد يصمد حتى المساء. هذا التراجع طبيعي، فبطاريات الليثيوم التي تشغّل معظم الأجهزة تفقد جزءاً من سعتها مع الوقت والاستخدام. لكن سرعة هذا التراجع تتأثر كثيراً بعاداتنا اليومية.
ما الذي يرهق البطارية فعلاً؟
قبل النصائح، من المفيد معرفة الأعداء الثلاثة الرئيسيين للبطارية:
- الحرارة: أكثر ما يسرّع تلف البطارية. ترك الجهاز في سيارة مغلقة تحت الشمس أو استخدامه بكثافة وهو يشحن يرفع حرارته.
- البقاء الطويل عند الحدود القصوى: البقاء عند نسبة شحن كاملة لفترات طويلة، أو الوصول المتكرر إلى الصفر، يجهد البطارية.
- دورات الشحن: كل بطارية تحتمل عدداً محدوداً من دورات الشحن الكاملة قبل أن تتراجع سعتها بوضوح.
عادات الشحن التي تحمي البطارية
الشحن الجزئي أفضل من الانتظار حتى النفاد
لم تعد هناك حاجة لتفريغ البطارية بالكامل قبل شحنها، فهذه نصيحة تخص أنواعاً قديمة من البطاريات. البطاريات الحديثة ترتاح أكثر حين تبقى في النطاق المتوسط. الشحن المتكرر على دفعات قصيرة لا يضرها.
لا تترك الجهاز في الحرارة أثناء الشحن
تجنب الشحن تحت الوسادة أو على السرير أو في مكان مغلق. وإن لاحظت أن الجهاز يسخن كثيراً أثناء الشحن، فانزع الغطاء السميك إن وُجد.
استفد من ميزة الشحن المحسّن
كثير من الهواتف والحواسيب الحديثة توفر خياراً يوقف الشحن عند نسبة معينة أو يؤخر الوصول إلى الامتلاء الكامل حتى وقت قريب من استيقاظك. ابحث عن هذا الخيار في إعدادات البطارية وفعّله.
استخدم شواحن موثوقة
الشاحن الأصلي أو شاحن من مصنع موثوق يطابق مواصفات جهازك أكثر أماناً. الشواحن الرديئة قد لا تنظم التيار جيداً، وهذا يؤثر في البطارية وقد يمثل خطراً على السلامة.
إعدادات تقلل الاستهلاك اليومي
إطالة عمر البطارية تعني أيضاً تقليل عدد مرات شحنها، وهذا يتحقق بخفض الاستهلاك:
- سطوع الشاشة: فعّل السطوع التلقائي أو اخفضه يدوياً، فالشاشة من أكبر المستهلكين.
- الوضع الداكن: مفيد خاصة في الشاشات التي تطفئ البكسلات السوداء.
- مدة إطفاء الشاشة: اجعلها قصيرة.
- تحديد الموقع: اسمح به للتطبيقات التي تحتاجه فقط، وأثناء استخدامها فقط.
- تحديث التطبيقات في الخلفية: أوقفه للتطبيقات غير الضرورية.
- الإشعارات: كل إشعار يوقظ الشاشة ويستهلك طاقة، فقلّل منها.
- وضع توفير الطاقة: استخدمه حين تعرف أنك ستبقى بعيداً عن الشاحن.
للحاسوب المحمول خصوصية
كثير من الناس يتركون الحاسوب المحمول موصولاً بالكهرباء طوال الوقت. هذا مريح، لكنه يبقي البطارية عند الامتلاء الكامل لفترات طويلة. إن كان جهازك يوفر خيار تحديد سقف للشحن، فاستخدمه عند العمل المكتبي الطويل.
انتبه أيضاً لتهوية الحاسوب، فلا تضعه على الفراش أو الوسائد التي تسد فتحات التبريد، ونظّف هذه الفتحات من الغبار بين حين وآخر. وإن كنت ستخزن الحاسوب دون استخدام لفترة طويلة، فاتركه بنسبة شحن متوسطة لا ممتلئاً ولا فارغاً.
علامات تقول إن البطارية تحتاج إلى استبدال
مهما اعتنيت بها، ستصل البطارية إلى نهاية عمرها. انتبه لهذه العلامات:
- تراجع واضح في مدة العمل مقارنة بما كانت عليه.
- انطفاء الجهاز فجأة رغم أن المؤشر يظهر نسبة متبقية.
- قفزات غريبة في نسبة الشحن صعوداً أو هبوطاً.
- حرارة غير معتادة أثناء الاستخدام العادي.
- ظهور تنبيه من النظام بشأن صحة البطارية، فكثير من الأجهزة تعرض نسبة صحة البطارية في الإعدادات.
- انتفاخ البطارية: إذا لاحظت أن الغطاء الخلفي يرتفع أو أن الشاشة تنفصل عن الإطار، فتوقف عن استخدام الجهاز وشحنه واعرضه على مركز صيانة مختص، فهذه علامة خطر لا تحتمل التأجيل.
أفكار شائعة تحتاج تصحيحاً
- ترك الهاتف على الشاحن طوال الليل يتلفه فوراً: الأجهزة الحديثة توقف الشحن تلقائياً عند الامتلاء، والمشكلة الحقيقية هي البقاء الطويل عند النسبة الكاملة مع الحرارة، لذلك تفيد ميزة الشحن المحسّن.
- إغلاق التطبيقات المفتوحة يوفر البطارية دائماً: أنظمة التشغيل الحديثة تدير التطبيقات في الخلفية بكفاءة، وإعادة فتح التطبيق من البداية قد تستهلك طاقة أكثر. الأجدى أن تعرف أي التطبيقات تستهلك أكثر من إعدادات البطارية وتتعامل معها.
- البطارية الجديدة تحتاج شحناً طويلاً في أول مرة: هذه نصيحة تخص أنواعاً قديمة، ولا تنطبق على بطاريات الليثيوم الحالية.
- الشحن السريع يدمر البطارية: الأجهزة مصممة لتنظيمه، لكنه يرفع الحرارة أكثر، فلا بأس من الشحن العادي حين لا تكون مستعجلاً.
راقب صحة البطارية
كثير من الهواتف توفر في إعدادات البطارية قسماً يعرض حالتها وسعتها القصوى مقارنة بالجديدة، ويعرض التطبيقات الأكثر استهلاكاً للطاقة. وفي الحواسيب يمكن الحصول على تقرير مشابه من أدوات النظام. مراجعة هذه المعلومات كل بضعة أشهر تساعدك على ملاحظة أي تراجع غير طبيعي مبكراً.
الاستبدال بدل تغيير الجهاز
حين تضعف البطارية وحدها بينما بقية الجهاز يعمل جيداً، فاستبدالها في مركز صيانة معتمد قد يمنح الجهاز حياة جديدة بكلفة أقل بكثير من شراء جهاز آخر. احرص على أن تكون البطارية البديلة أصلية أو من مصدر موثوق.
خلاصة سريعة
أبعد جهازك عن الحرارة، واشحنه على دفعات دون أن تنتظر النفاد، وفعّل خيار الشحن المحسّن، واضبط الإعدادات التي تستهلك الطاقة بلا فائدة. هذه عادات لا تكلفك شيئاً، لكنها تجعل بطاريتك رفيقاً أطول عمراً.
